السيد محمد علي العلوي الگرگاني
11
لئالي الأصول
فلا يُعقل تعلّق الرفع به لأنّه معدومٌ ، وقد عرفت أنّه لابدّ في المرفوع أن يكون شاغلًا لصفحة الوجود ولا يعمّ المعدوم . وثانياً : أنّ محلّ البحث ليس نسيان المستوعب لتمام الوقت أو العمر ، بل لبعض الوقت ، وسقوط الجزئيّة لبعض الوقت لا يقتضي سقوطها في تمام الوقت أو العمر حتّى في زمان الذّكر وزوال النسيان ، لأنّ عدم القدرة في وقتٍ لا يقتضي عدم القدرة في جميعه . وثالثاً : أنّه ليس في المركّبات الارتباطيّة إلّاطلب واحد تعلّق بأُمور متباينة يجمعها وحدة اعتباريّة ، وتنتزع جزئيّة كلّ واحدٍ من الأمور من انبساط الطلب عليها ، وليست جزئيّة كلّ واحدٍ منها مستقلّة بالجعل ، فالذي يلزم من نسيان أحد الأجزاء هو سقوط الطلب عن الكلّ لا عن خصوص الجزء المنسي ، لأنّه لا طلب إلّا واحداً ولا معنى لتبعيضه . . . إلى أن قال : فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا دليل على كون المكلّف به هو ما عدا الجزء المنسيّ ، خصوصاً في النسيان الغير المستوعب ، بل مقتضى إطلاق أدلّة الأجزاء والشرائط خلاف ذلك ) ، انتهى « 1 » . ويرد عليه أوّلًا : أنّه كيف التزم بأنّ الرفع لا يمكن تعلّقه بنفس النسيان لكونه من التكوينيّات ولم يلتزم بذلك في موضوع الشرب مع أنّه أيضاً كذلك ، وإن أراد توجيه ذلك بالحمل على رفع أثر الشرب ، كان ينبغي عليه أن يفعل ذلك في نفس
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 222 .